كتاب الورع لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

باب الورع في الشراء والبيع
162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمِّهِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَاوَمَ رَجُلاً بِشَاةٍ لَهُ وَأَعْطَاهُ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ أَلاَ يَبِيعُهَا بِهَذَا، فَتَسُوَّقَ بِهَا، فَلَمْ يَجِدْ هَذَا الثَّمَنَ، فَرَجَعَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ: خُذْهَا فَكَرِهَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بَاعَ آخِرَتِهِ بِدُنْيَاهُ.
163 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نَبَّأَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: كَانَ زَاذَانُ إِذَا عَرَضَ الثَّوْبَ نَاوَلَ ثَمَنَ الطَّرَفَيْنِ.
164 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نَبَّأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرَ قَالَ: جَاءَ مُجَمِّعٌ التَّيْمِيُّ بِشَاةٍ يَبِيعُهَا فَقَالَ: إِنِّي أَحْسِبُ أَوْ أَظُنُّ فِي لَبَنِهَا مِلُوحَةً.
165 - حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ قَالَ: نَبَّأَنَا سَكَنُ الْخَرْشِيُّ قَالَ: جَاءَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ بِشَاةٍ فَقَالَ: بِعْهَا وَابْرَأْ مِنْ أَنَّهَا تَقْلِبُ الْمَعْلَفَ وَتَنْزِعُ الْوَتَدَ، وَلاَ تَبْرَأْ بَعْدَ مَا تَبِيعُ، بَيِّنْ قَبْلَ أَنْ تَبِيعَ.
166 - أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي. . .، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سَامِرِيٍّ، وَكَانَ يَنْزِلُ عِنْدَنَا دَارِبًا فَبَعَثَ بِطَعَامٍ إِلَى الْبَصْرَةِ مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ يَوْمَ يَدْخُلُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ، فَأَتَاهُ كِتَابُهُ: إِنِّي قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَوَجَدْتُ الطَّعَامَ مُتَّضِعًا فَحَبَسْتُهُ فَزَادَ الطَّعَامُ، فَأَرَدْتُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ إِنَّكَ قَدْ خُنْتَنَا وَعَمِلْتَ خْلاَفَ مَا أَمَرْنَاكَ بِهِ، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي، فَتَصَدَّقْ بِجَمِيعِ ثَمَنِ ذَلِكَ الطَّعَامِ عَلَى فُقَرَاءِ الْبَصْرَةِ فَلَيْتَنِي أَسْلَمُ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ.

الصفحة 528

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text