كتاب الورع لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

230 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: إِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَعْطِ النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ وَاحْمِلْ إِلَيَّ مَا بَقِيَ مَعَ زِيَادٍ فَفَعَلَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَفَعَلَ، فَجَاءَ زِيَادٌ بِمَا مَعَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ، فَجَاءَ ابْنٌ لِعُثْمَانَ فَأَخَذَ شَيْئًا. . . فَمَضَى بِهَا، فَبَكَى زِيَادٌ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتُكَ بِهِ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ فَأَخَذَ دِرْهَمًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَانْتُزِعَ مِنْهُ حَتَّى بَكَى الْغْلاَمُ، وَإِنَّ ابْنَكَ جَاءَ فَأَخَذَ هَذِهِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَالَ لَهُ شَيْئًا. قَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ وَأَقْرِبَاءَهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَإِنِّي أُعْطِي أَهْلِي وَأَقْرِبَائِي ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَلَنْ تَلْقَى مِثْلَ عُمَرَ، وَلَنْ تَلْقَى مِثْلَ عُمَرَ، وَلَنْ تَلْقَى مِثْلَ عُمَرَ.
231 - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قِيلَ لِعُثْمَانَ: أَلاَ تَكُونُ مِثْلَ عُمَرَ؟ قَالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ
حسبنا الله ونعم الوكيل
آخر كتاب الورع

الصفحة 544

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text