كتاب اليقين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

37 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ التَّمِيمِيُّ, حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ, عَنْ أَبِيهِ, حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ, قَالَ رُبَّمَا سَمِعْتُ بِلاَلَ بْنَ سَعْدٍ, يَقُولُ: كَأَنَّا قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ وَكَأَنَّا قَوْمٌ لاَ يُوقِنُونَ.
38 - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ, حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِلاَلَ بْنَ سَعْدٍ, يَقُولُ: عِبَادَ الرَّحْمَنِ, أَمَّا مَا وَكَّلَكُمُ اللَّهُ بِهِ فَتُضِيعُونَهُ, وَأَمَّا مَا تَكَفَّلَ لَكُمْ بِهِ فَتَطْلُبُونَهُ, مَا هَكَذَا نَعَتَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُوقِنِينَ, أَذَوُوا عُقُولٍ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَبُلْهٌ عَمَّا خُلِقْتُمْ لَهُ؟, فَكَمَا تَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ بِمَا تُؤَدُّونَ مِنْ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, فَكَذَلِكَ اشْفُقُوا مِنْ عَذَابِ اللهِ بِمَا تَنْتَهِكُونَ مِنْ مَعَاصِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
39 - حَدَّثَنَا أَبِي, حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ, ثَنَّى أَبُو سُلَيْمَانَ, عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ, قَالَ: مَرَرْتُ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: قِفُوا حَتَّى أُكَلِّمَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ الْوَاحِدِ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَعْلَمَ عِلْمَ الْيَقِينِ فَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا حَائِطًا مِنْ حَدِيدٍ.
40 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ, حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثَ, عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ, قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى: بِأَيِّ شَيْءٍ تَمْشِي عَلَى الْمَاءِ؟ قَالَ: بِالإِيمَانِ وَالْيَقِينِ, قَالُوا: فَإِنْ آمَنَّا كَمَا آمَنْت وَأَيْقَنَّا كَمَا أَيْقَنْتَ, قَالَ: فَامْشُوا إِذًا, قَالَ: فَمَشُوا مَعَهُ فَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ فَغَرِقُوا, قَالَ لَهُمْ عِيسَى: مَا لَكُمْ؟, قَالُوا: خِفْنَا الْمَوْجَ, قَالَ: أَلاَ خِفْتُمْ رَبَّ الْمَوْجِ, قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ فَقُبِضَ بِهِمَا ثُمَّ بَسَطَهُمَا فَإِذَا مِنْ إِحْدَى يَدَيْهِ ذَهَبٌ وَمِنَ الأُخْرَى مَدَدٌ أَوْ حَصًا فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَحْلاَ فِي قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: هَذَا الذَّهَبُ قَالَ: فَإِنَّهُمَا عِنْدِي سَوَاءٌ.

الصفحة 556

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text