كتاب الحلم لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

13 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمِنْهَالِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: لاَ يَبْلُغُ الرَّجُلُ مَبْلَغَ الرَّأْيِ حَتَّى يَغْلِبَ حِلْمُهُ جَهْلُهُ وَصَبْرُهُ شَهْوَتَهُ، وَلاَ يَبْلُغُ ذَلِكَ إلاَّ بِقُوَّةِ الْحِلْمِ.
14 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمِنْهَالِ، أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ حُجْرٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَا أُضِيفَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ مِثْلُ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ.
15 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: الْحِلْمُ أَرْفَعُ مِنَ الْعَقْلِ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَسَمَّى بِهِ.
16 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، ذَكَرَ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: دِعَامَةُ الْعَقْلِ الْحِلْمُ، وَجِمَاعُ الأَمْرِ الصَّبْرُ، وَخَيْرُ الأُمُورِ الْعَفْوُ.
17 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَطَمِيِّ، أَنَّ جَدَّهُ عُمَيْرًا، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ أَوْصَى بَنِيهِ: يَا بَنِيَّ, إِيَّاكُمْ وَمُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَنَاءَةٌ, مَنْ يَحْلُمْ عَلَى السَّفِيهِ يُسَرَّ بِحِلْمِهِ, وَمَنْ يُجِبْهُ يَنْدَمْ, وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى مَا يَكْرَهُ يُدْرِكْ مَا يُحِبُّ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ, فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الأَذَى, وَيَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ, فَإِنَّ مَنْ وَثِقَ بِالثَّوَابِ لَمْ يَجِدْ مَسَّ الأَذَى.
18 - أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، أَنْشَدَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي الْحُلَيْلِ:
وَإِنِّي لأَتْرُكُ عَوَرَ الْكَلاَمِ ... لِئَلاَّ أُجَابَ بِمَا أَكْرَهُ
وَأُغْضِي عَلَى الْكَلِمِ الْمُحْفِظَا ... تِ وَأَحْلُمُ وَالْحِلْمُ بِي أَشْبَهُ
فَلاَ تَغْتَرِرْ بِرُوَاءِ الرِّجَا ... لِ وَمَا زَخْرَفُوا لَكَ أَوْ مَوَّهُوا
فَكَمْ مِنْ فَتًى يُعْجِبُ النَّاظِرِيـ ... نَ لَهُ أَلَسْنٌ وَلَهُ أَوْجُهُ
يَنَامُ إِذَا حَضَرَ الْمَكْرُمَا ... تِ وَعِنْدَ الدَّنَاءَةِ يَسْتَنْبِهُ.

الصفحة 564

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text