كتاب الحلم لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

وَتَعْتَدُّ عَمَّا فِي الْحَوَادِثِ نَكْبَتِي ... وَمَا أَنْ لَهُ فِيهَا سَناءٌ وَلاَ غَنْمُ
أَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْكِبِ الدَّهْرُ مَدْرَعًا ... أُكَالِبُ عَنْهُ الْخَصْمَ إِذْ عَضَّهُ الْخَصْمُ
وَأَلْجُمُ عَنْهُ كُلَّ أَبْلَجَ طَامِحٍ ... أَلَدَّ شَدِيدَ الْخَصْمِ غَايَتُهُ الْعَشْمُ
فَمَا زِلْتُ فِي لِينٍ لَهُ وَتَعَطُّفٍ ... عَلَيْهِ كَمَا تَحْنُو عَلَى الْوَلَدِ الأُمُّ
وَقَوْلِي إِذَا أَخْشَى عَلَيْهِ مُصِيبَةً ... أَلاَ اسْلَمْ فِدَاكَ الْخَالُ ذُو الرِّفْدِ وَالْعَمُّ
وَسَتْرِي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْهُ تُرِيبُنِي ... وَكَظْمِي عَلَى غَيْظِي وَقَدْ يَنْفَعُ الْكَظْمُ
لأَسْتَلَّ مِنْهُ الضِّغْنَ حَتَّى اسْتَلَلْتُهُ ... وَقَدْ كَانَ ذَا حِقْدٍ يَضِيقُ بِهِ الْجُرْمُ
دَفَنْتُ انْثِلاَمًا بَيْنَنَا فَرَقَعْتُهُ ... بِرِفْقِي وَإِحْنَائِي وَقَدْ يُرَقَّعُ الثَّلْمُ
فَأَبْرَأْتُ غُلَّ الصَّدْرِ مِنْهُ تَوَسُّعًا ... بِحِلْمِي كَمَا يُشْفَى بِأَدْوِيَةٍ كَلْمُ
وَأَطْفَأْتُ نَارَ الْحَرْبِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الْحَرْبِ وَهْوَ لَنَا سِلْمُ
وَالشِّعْرُ لِمَعْنِ بْنِ أَوْسٍ الْمُزَنِيِّ.
46 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ أَسَاءَ فَأُحْسِنَ إِلَيْهِ, حَصَلَ لَهُ حَاجِزٌ مِنْ قَلْبِهِ يَرْدَعُهُ عَنْ مِثْلِ إِسَاءَتِهِ.
47 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ذَكَرَ عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ, وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ, وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ, وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوَقَّهُ.

الصفحة 571

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text