كتاب الحلم لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

73 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: قَصْرُ الْغَايَاتِ ثَلاَثٌ: قَصْرُ السَّفَهِ الْغَضَبُ، وَقَصْرُ الْحِلْمِ الرَّاحَةُ، وَقَصْرُ الصَّبْرِ الظَّفَرُ.
74 - بَلَغَنِي أَنَّ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ قِيلَ لَهُ: مَا الْحِلْمُ؟ قَالَ: أَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ قَلِيلاً.
75 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ذَكَر يَحْيَى بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَجُلاً كَتَبَ إِلَى أَخٍ لَهُ: إِنَّ الْحِلْمَ لِبَاسُ الْعِلْمِ, فَلاَ تَعْرَيَنَّ مِنْهُ.
76 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا جَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَى حُلَمَائِهِمْ, وَفَيْئَهُمْ عِنْدَ سُمَحَائِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ شَرًّا جَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَى سُفَهَائِهِمْ, وَفَيْئَهُمْ عِنْدَ بُخَلاَئِهِمْ.
77 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَتْ كَلْبَةٌ لِقَوْمٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَنْبَحُ، قَالَ: فَنَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ، فَقَالَتْ: لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي، قَالَ: فَنَبَحَ جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِنَبِيٍّ لَهُمْ، فَقَالَ: مَثَلُ هَذِهِ مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ بَعْدَكُمْ, يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَمَاءَهَا, أَوْ عُلَمَاءَهَا.
78 - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ:
لاَ تَأْمَنَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ طَيَّاشًا ... أَنْ تَسْتَفِزَّ بِبَعْضِ الطِّيبِ فَحَّاشَا
يَا حَبَّذَا الْحِلْمُ مَا أَحْلَى مَغَبَّتَهُ ... جِدًّا وَأَنْفَعَهُ لِلْمَرْءِ مَا عَاشَا.

الصفحة 578

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text