كتاب الحلم لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

101 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَشْرُفُونَ بِيَسَارٍ وَلاَ شَجَاعَةٍ وَلَكِنْ حِلْمٌ وَسَخَاءٌ.
102 - وَحُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَكُونُوا يُسَوِّدُونَ رَجُلاً حَتَّى يَكُونَ حَلِيمًا وَإِنْ كَانَ شُجَاعًا سَخِيًّا.
103 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الأَتِيسِيَّ يُنْشِدُ:
تَحَرَّزْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ السَّفِيهِ ... بِحِلْمِكَ عَنْهُ إِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ
فَقَدْ يَعْصِي السَّفِيهُ مَؤَدِّبِيهِ ... وَيُبْرِمُ بِاللَّجَاجَةِ مُنْصِفِيهِ
تَلِينُ لَهُ فَيَغْلُظْ جَانِبَاهُ ... كَعِيرِ السُّوءِ يُرْمِحُ عَالِفِيهِ
إِذَا ابْتَعْتَ السَّفِيهَ فَهَيِّ حِلْمًا ... وَضِمْنًا وَاسْتَعِدَّ لِسَدِّ فِيهِ.
104 - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْكَرْشِيُّ، قَالَ: أَصْبَحَ فِئَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يَتَصَارَعُونَ, وَالأَحْنَفُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ, فَقَالَتْ عَجُوزٌ مِنَ الْحَيِّ: مَا حُكْمُكُمْ؟ أَقَلَّ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، قَالَ: مَهْ, وَلِمَ تَقُولِينَ ذَاكَ؟ لَوْلاَ هَؤُلاَءِ لَكُنَّا سُفَهَاءَ, أَيْ أَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ السَّفَهَ عَنَّا.
105 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَوْنِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا، وَلاَ فَحَّاشًا، وَلاَ لَعَّانًا، وَكَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ؟.

الصفحة 583

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text