كتاب الحلم لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

114 - قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَنْشَدَنِي يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ:
فَلاَ تَعْجَلْ عَلَى أَحَدٍ بِظُلْمٍ ... فَإِنَّ الظُّلْمَ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ
وَلاَ تُفْحِشْ وَإِنْ مُلِّئْتَ غَيْظًا ... عَلَى أَحَدٍ فَإِنَّ الْفُحْشَ لُومُ
وَلاَ تَقْطَعْ أَخًا لَكَ عِنْدَ ذَنْبٍ ... فَإِنَّ الذَّنْبَ يَغْفِرُهُ الْكَرِيمُ
وَلَكِنْ دَارِ عَوْرَتَهُ بِرَقْعٍ ... كَمَا قَدْ يُرْقَعُ الْخَلِقُ الْقَدِيمُ
وَلاَ تَجْزَعْ لِرَيْبِ الدَّهْرِ وَاصْبِرْ ... فَإِنَّ الصَّبْرَ فِي الْعُقْبَى سَلِيمُ
فَمَا جَزَعٌ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًا ... وَلاَ مَا فَاتَ يُرْجِعُهُ الْهُمُومُ.
115 - أَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ لِلْعُجَيْرِ:
لِسَانُكَ خَيْرٌ وَحْدَهُ مِنْ قَبِيلَةٍ ... وَمَا عُدَّ بَعْدُ فِي الْفَتَى أَنْتَ حَامِلُهُ
سِوَى الْبُخْلِ وَالْفَحْشَاءِ وَاللُّؤْمِ وَالْخَنَا ... أَبَتْ ذَلِكُمْ أَخْلاَقُهُ وَشَمَائِلُهُ
إِذَا الْقَوْمُ أَمُّوا سُنَّةً فَهُوَ عَامِدٌ ... لأَكْبَرِ مَا ظَنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعِلُهُ.
116 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ, ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَوْذَبَ بْنَ حَبِيبٍ الأَسَدِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ مِنْ أَهَالِي بُرْذَانَ
أَخِي مَا أَخِي لاَ فَاحِشٌ عِنْدَ بَيْتِهِ ... وَلاَ وَرِعٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ هَيُوبُ
هُوَ الْعَسَلُ الْمَاذِيُّ حِلْمًا وَنَائِلاً ... وَلَيْثٌ إِذَا يَلْقَى الْعَدُوَّ غَضُوبُ
لَقَدْ كَانَ أَمَّا حِلْمُهُ فَمُرَوَّحٌ عَلَيْنَا ... وَأَمَّا جَهْلُهُ فَغَرِيبُ
حَلِيمٌ إِذَا مَا سَورَةُ الْجَهْلِ أَطْلَقَتْ ... جَنَى الشَّيْبِ لِلنَّفَسِ اللَّجُوجِ غَلُوبُ.

الصفحة 586

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text