كتاب مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

37 - حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، وَحَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنَيْسَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ عَائِشَةَ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَكَارِمُ الأَخْلاَقِ عَشَرَةٌ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَلاَ تَكُونُ فِي ابْنِهِ، وَتَكُونُ فِي ابْنِهِ وَلاَ تَكُونُ فِيهِ، وَتَكُونُ فِي السَّيِّدِ وَلاَ تَكُونُ فِي عَبْدِهِ، وَتَكُونُ فِي الْعَبْدِ وَلاَ تَكُونُ فِي سَيِّدِهِ وَذَكَرَ هَذِهِ الْخِصَالَ بِعَيْنِهَا.
- قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَنَحْنُ ذَاكِرُونَ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي كُلِّ خَصْلَةٍ مِنَ الْخِصَالِ الَّتِي ذَكَرَتْ أَمُّ الْمُؤْمِنِينَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا بَعْضَ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ, وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَأَهْلِ الْفَضْلِ وَالذِّكْرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِيَزْدَادَ ذُو الْبَصِيرَةِ فِي بَصِيرَتِهِ، وَيَنْتَبِهَ الْمُقَصِّرُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ طُولِ غَفْلَتِهِ، فِيَرْغَبُ فِي الأَخْلاَقِ الْكَرِيمَةِ، وَيُنَافِسَ فِي الأَفْعَالِ الْجَمِيلَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِلْيَةً لِدِينِهِ وَزِينَةً لأَوْلِيَائِهِ، وَقَدْ كَانَ يُقَالُ: لَيْسَ مِنْ خُلُقٍ كَرِيمٍ، وَلاَ فِعْلٍ جَمِيلٍ إِلاَّ وَقَدْ وَصَلَهُ اللَّهُ بِالدِّينِ.
38 - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ قَالَ لِوَزِيرٍ لَهُ: عِظْنِي، قَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّمَا الدُّنْيَا حَدِيثٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْهَا حَدِيثًا حَسَنًا فَافْعَلْ.

الصفحة 79

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text