كتاب مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

39 - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْنَ آدَمَ، اصْحَبِ النَّاسَ بِمَكَارِمِ أَخْلاَقِكَ، فَإِنَّ الثَّوَاءَ فِيهِمْ قَلِيلٌ.
40 - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ أَصْمَعَ الْوَفَاةَ جَمَعَ بَنِيهِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، عَاشِرُوا النَّاسَ مُعَاشَرَةً إِنْ غِبْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ مِتُّمْ بَكَوْا عَلَيْكُمْ.
41 - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلاَنَ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: لاَ يَنْبُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَصْلَتَانِ: الْعِفَّةُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَالتَّجَاوُزُ عَمَّا يَكُونُ مِنْهُمْ.
42 - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِذِي الْفَهْمِ إِنْ قُصِّرَ بِهِ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ عَنْ جَمْعِهَا أَنْ يُنَافِسَ فِي بَعْضِهَا وَيَتَمَسَّكَ بِصَالِحِ مَا وُهِبَ لَهُ مِنْهَا، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا مَنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا.
43 - وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: الرَّجُلُ تُحَبَّبُ إِلَيْهِ الصَّلاَةُ، وَآخَرُ يُحَبَّبُ إِلَيْهِ الصِّيَامُ، وَآخَرُ يُحَبَّبُ إِلَيْهِ الْجِهَادُ، وَعَدَّدَ خِصَالاً مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، فَقَالَ: هَذِهِ كُلُّهَا طُرُقٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ أَنْ تُعْمَرَ.
44 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلْيَغْتَنِمْ مُغْتَنِمٌ بَقِيَّةَ أَيَّامِ مُهْلَتِهِ، وَلْيُنَافِسْ فِيمَا لَهُ فِيهِ الْحَظُّ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، وَالْحُلُولِ بِعَقْوَتِهِ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِكُرْهِ الْمَوْتِ وَحَسْرَةِ الْفَوْتِ، وَمَا التَّوْفِيقُ إِلاَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

الصفحة 80

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text