كتاب مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

91 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ, رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ، فَوَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَظَلُّ حِينَ أَذْهَبُ الْغَائِطَ فِي الْفَضَاءِ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِي اسْتِحْيَاءً مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ.
92 - حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا دُرَيْدُ بْنُ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ: مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ.
93 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قُسَيْمِ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ:
دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُروجِ عَمْرٍو ... إِلَى اللَّذَّاتِ تطَّلع اطلاَعًا
فَقُلْتُ لَهَا عَجِلْتِ فَلَنْ تُطَاعِي ... وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رِبَاعَا
أُحَاذِرُ إِنْ أُطِيعُكِ سَبَّ نَفْسِي ... وَمَخْزَاةً تُحلِّلُنِي قِنَاعَا
فَقَالَ عُمَرُ، وَأُتِيَ بِالْمَرْأَةِ: أَيُّ شَيْءٍ مَنَعَكِ؟ قَالَتِ: الْحَيَاءُ وَإِكْرَامُ عِرْضِي, فَقَالَ عُمَرُ, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْحَيَاءَ لَيَدُلُّ عَلَى هَنَاتٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ، مَنِ اسْتَحْيَا اسْتَخْفَى، وَمَنِ اسْتَخْفَى اتَّقَى، وَمَنِ اتَّقَى وُقِّيَ، وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى صَاحِبِ زَوْجِهَا فَأَقْفَلَهُ إِلَيْهَا.
94 - سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ طَيِّئٍ يُنْشِدُ:
فَلاَ وَأَبِيكَ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْر ... وَلاَ الدُّنْيَا إِذَا ذَهَبَ الْحَيَاءُ
يَعِيشُ الْمَرْءُ مَا اسْتَحْيَا بِخَيْرٍ ... وَيَبْقَى الْعُودُ مَا بَقِيَ اللِّحَاءُ.
95 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدَرِيسَ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ الْمُسْلِمَ، لَمْ يُصِبْ مِنْ أَخِيهِ، إِلاَّ أَنَّ حَيَاءَهُ مِنْهُ يَمْنَعُهُ مِنْ الْمَعَاصِي.

الصفحة 92

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text