وهذا هو الشاهد (¬1) الذي أشرنا إليه آنفاً.
الخامس: حديث (عائشة - رضي الله عنها -).
5 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: بَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ عُمَرُ خَلْفَهُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ, فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عُمَرُ؟ " فَقَالَ: مَاءَ تَتَوَضَّأ بِهِ. قَالَ: "مَا أُمرت كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلْتُ لَكَانَتْ سُنَّةً". أخرجه أبو داود (¬2). [ضعيف]
"قالت: بال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام عمر خلفه بكوز من ماء, فقال: ما هذا يا عمر؟ فقال: ماء تتوضأ به، قال: ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ"، المراد: الوضوء الشرعي لا غسل الفرج إذ لا بد منه أو من الحجارة.
"ولو فعلت" أي: توضأت كلما بلت.
"لكانت سنة" قال النووي (¬3): [257 ب] أي: طريقة واجبة لازمة، ومعناه لو واضبت على الوضوء بعد الحدث لوجب على الأمة اتباعي فيه.
قوله: "أخرجه أبو داود" قال المنذري (¬4): وأخرجه النسائي (¬5).
السادس: حديث (أنس - رضي الله عنه -).
6 - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِأَهْلِ قُبَاء: "إِنَّ الله قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ في الطَّهُور، فَماَ ذَاكَ؟ قَالُوا: نَجْمَعُ في الِاُسْتِنْجَاءِ بَيْنَ الأْحْجَارَ وَالمَاءِ" (¬6). أخرجه رزين.
¬__________
(¬1) وهو حديث ضعيف.
(¬2) في "السنن" رقم (42)، وأخرجه ابن ماجه رقم (327). وهو حديث ضعيف.
(¬3) انظر: "المجموع شرح المهذب" (2/ 10 - 11).
(¬4) في "مختصر السنن" (1/ 38).
(¬5) بل قال: أخرجه ابن ماجه، كا تقدم وهو الصواب.
(¬6) انظر ما يأتي.