أخرجه أصحاب السنن (¬1)، وهذا لفظ أبي داود. [صحيح]
و"الحَمَمةُ" الفحمة.
قوله: "وعنه" أي: ابن مسعود.
"قال: لما قدم وفد الجن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" وهم جن نصيبين كما ورد في رواية (¬2)، وكان وفودهم في مكة قبل الهجرة، كما أخرجه الطبراني (¬3).
"قالوا: يا رسول الله انْهَ أُمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة" بضم الحاء المهملة، وفتح الميمين، قال الخطابي (¬4): هو الفحم أو ما احترق من الخشب والعظام ونحوها، وفسّره المصنف (¬5) بالفحمة.
"فإن الله جعل لنا فيها رزقاً" قد ورد أنَّهم لا يجدون عظماً إلاّ وجدوا ما كان عليه من لحم، وأن الروث علف لدوابهم، وفيه أنّهم لا يأكلون متنجساً.
¬__________
(¬1) أبو داود في في "السنن" رقم (39)، والنسائي رقم (39)، والترمذي رقم (18).
وأخرجه أحمد (1/ 436، 457)، ومسلم رقم (150/ 450) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن" قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيراهم، وسألوه الزاد، فقال: "لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً، وكل بعرة علف لدوابكم" فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم" وهو حديث صحيح.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3860) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬3) في "المعجم الكبير" رقم (6623).
(¬4) في "معالم السنن" (1/ 36 - 37 - معالم السنن).
(¬5) في "غريب الجامع" (7/ 146).