"فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك" وكأن هذا شبهة (¬1) من فسر الركس، وهي الروثة بطعام الجن.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن وهذا لفظ أبي داود".
العاشر:
10 - وعن رويفع - رضي الله عنه - قال: قَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِى، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لْحِيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا مِنْهُ بَرِىءٌ". أخرجه أبو داود (¬2) والنسائي (¬3) واللفظ له. [صحيح]
(عقد لحيته) أي: عالجها حتى تتعقد وتتجعد، ومن قولهم جاء فلان عاقداً عنقه إذا لواها كِبْراً، وقيل إن الأعاجم كانت تفعل ذلك فنهوا عن التشبه بهم (¬4).
"تَقَلَّدَ وَتَرًا" كانوا يفعلون ذلك ويزعمون أنها ترد العين، وتدفع عنهم المكاره فنهوا عنه.
و"الرَّجِيعُ" الروث والعذرة.
حديث: "رويفع" مصغر رافع وهو ابن ثابت بن السكن بن عدي بن حارثة من بني مالك بن النجار.
"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رويفع لعل الحياة ستطول [260 ب] بك بعدي" صدق - صلى الله عليه وسلم - فقد طالت به الحياة بعده - صلى الله عليه وسلم -، ففي "الإصابة (¬5) " أنه ولاّه معاوية طرابلس سنة ست
¬__________
(¬1) انظر: "القاموس المحيط" (ص 708)، "فتح الباري" (1/ 258).
(¬2) في "السنن" رقم (36).
(¬3) في "السنن" رقم (5067) وهو حديث صحيح.
(¬4) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (7/ 148).
(¬5) (2/ 416 رقم 2705).