كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

رِجْلَيْهِ خَرَجَ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلاهُ مَعَ المَاءِ, أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ, حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ". أخرجه مسلم (¬1)، وهذا لفظه، ومالك (¬2) والترمذي (¬3). [صحيح]
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا توضأ العبد المسلم، أو المؤمن"، شك من الراوي وكذا قوله: "مع الماء، أو مع آخر قطر الماء".
"فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء, أو مع آخر قطر الماء" المراد بخروجها المجاز والاستعارة في غفرانها؛ لأنها ليست بأجسام فتخرج حقيقة، قاله القاضي عياض (¬4).
قالوا: والمراد بها الصغائر دون الكبائر (¬5).
"وإذا غسل يديه خرج من يده كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء"، أي: آخر قطر ماء يديه، ومثله ما قبله وبعده، والمراد: مع الماء أول قطرة منه.
"فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقياً من الذنوب".
"أخرجه مسلم، وهذا لفظه ومالك والترمذي" ويأتي من حديث ابن عبسة: ما هو أعم من هذا.
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (244).
(¬2) في "الموطأ" (1/ 32).
(¬3) في "السنن" رقم (2).
وهو حديث صحيح.
(¬4) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 41).
(¬5) ذكره النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (3/ 133).

الصفحة 161