الأول:
1 - عن حمران مولى عثمان: أَنَّ عُثْمَانَ - رضي الله عنه -، دَعَا بِمَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرّاتٍ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقيْنِ ثَلَاثَ مَرَاتْ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ, ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرّات إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ "مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئيِ هذَا، ثمَّ صَلَّى رَكعَتيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهَمَا نَفْسَهُ, غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". أخرجه الخمسة (¬1)، إلا الترمذي، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
حديث "حمران" هو بضم الحاء المهملة، هو ابن أبان, مولى لعثمان.
"أن عثمان - رضي الله عنه - دعا بماء فأفرغ" صبّ "على كفَّيه ثلاث مرات"، هذا ليس من واجبات الوضوء عند الأكثر، وقد قدمنا أن استمراره - صلى الله عليه وسلم - على فعله فيما يقوي القول بوجوبه (¬2).
"فغسلهما" أي: كل مرة غسلة، وهذا قبل إدخاله يده الإناء، فلذا قال: "أفرغ" ثم قال: "ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر" بعد استنشاقه، إذ الاستنثار فرعه.
"ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات, ثم مسح برأسه, ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين"، فيه ترتيب (¬3) الوضوء على سياق الآية.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (1934)، ومسلم رقم (226)، وأبو داود رقم (106, 107, 108, 109, 110) , والنسائي في "السنن" رقم (84 , 85, 116)، وابن ماجه رقم (2085)، وأخرجه أحمد في "المسند" (1/ 59، 60).
(¬2) انظر: "روضة الطالبين" (1/ 58)، "الإنصاف" (1/ 130)، "حلية العلماء" (1/ 136).
(¬3) انظر: "المجموع شرح المهذب" (1/ 471).
"المدونة" (1/ 15) "شرح فتح القدير" (1/ 35).