قوله: "وللنسائي في أخرى: ثم تمضمض واستنشق بكف واحد ثلاث مرات"، يحتمل بثلاث غرفات، وهو الظاهر إذ لا تتسع الغرفة بكف واحد لثلاث مرات.
الثالث:
3 - وعن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري - رضي الله عنه -: وَقِيلَ لَهُ تَوَضَّأَ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَدَعَا بِإِناَءِ فَفَعَلَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ: فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ, ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ, ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ. أخرجه الستة (¬1). [صحيح]
وفي رواية لمسلم (¬2): "وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلاَثاً". [صحيح]
- وللبخاري (¬3) - رحمه الله -: "أنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - توَضَّأ مَرَّتَيْنِ مَرَّتيْنِ". [صحيح]
حديث: "عبد الله بن زيد بن عاصم" هو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب رواية الأذان، كذا قاله الحُفاظ من المتقدمين والمتأخرين، وغلّطوا سفيان بن عيينه في قوله هُوَ هُوَ.
وقد قيل: إن صاحب الأذان لا يعرف له غير حديث الأذان.
قوله: "فمسح رأسه" ثم بيَّن كيفية مسحه بقوله: "أقبل بيديه وأدبر" ثم بيّن أيضاً ذلك فقال: بدأ بمقدم رأسه" أي: بمسحه وهو من الناصية.
"ثم ذهب بهما" أي: اليدين، أو ذهب ماسحاً بهما.
"إلى قفاه" أي: مؤخر رأسه من حيث القدال.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (185)، وأطرافه رقم (186) و (191) و (192) و (197) و (199)، ومسلم رقم (18/ 235)، وأبو داود رقم (100، 118، 119)، والترمذي رقم (28، 32، 47)، والنسائي (1/ 71 - 72)، وابن ماجه رقم (409، 434، 471)، وأخرجه أحمد (4/ 38)، وهو حديث صحيح.
(¬2) لم أجده في "صحيح مسلم".
(¬3) في "صحيحه" رقم (158).