قوله: "المأقين يعني الخفين" كذا قاله المصنف، وفي غيره: الماقان بالهمزة, تثنية المأق أو الماق مقدم العين، جمعه مآقي [وموجره] (¬1) مؤق بالهمز، وقد يسهلان.
وقال الخطابي (¬2): الماق طرف العين الذي يلي الأنف، وفيه ثلاث لغات: ماق، ومأق مهموز، وموق. انتهى.
فتفسير المصنف غير صحيح، ولم يفسره ابن الأثير هنا.
وقال في "النهاية" (¬3): كان يمسح المأقيين هي تثنية المآقي، وذكر حديث (¬4): "كان يكتحل من قبل مُؤقه مرة، ومن قبل ماقه مرة" مؤق العين: مؤخَّرُها وماقها: مُقدَّمُها، ثم ذكر أن الأفصح الأكثر المآقي، وأفاد كلامه أن الحديث بلفظ: "المأقيين" بياءين، والذي في "التيسير" و"الجامع" لابن الأثير: "المأقين" بياء واحدة ورأيت في "حواشي السنن" الماقان الخُفان (¬5) فارسي معرب. انتهى.
ولم ينسبه لأحد، ولم أجده في "القاموس" (¬6) ثم ظاهر عبارة التيسير أن التفسير، للماقين بالخفين مدرج من كلام الراوي، وليس كذلك.
ثم لا يخفى بُعد هذا أن الماقين على الصحيح من التفاسير من الوجه، فهما يغسلان [276 ب] معه فكيف يقال: مسحهما مع أنه لم يذكر أحد من العلماء هذا المسح.
¬__________
(¬1) كذا رسمت في المخطوط. غير مقروءة.
وفي "النهاية" (2/ 629): المؤق بالهمز والضم، وجمع المُؤقِ آماق وأمآق، وجمع المَأقي: مآقي.
(¬2) في معالم "السنن" (1/ 93 - مع السنن).
(¬3) (2/ 629).
(¬4) ابن الأثير في "النهاية" (2/ 628 - 629).
(¬5) انظر: "المصباح المنير" (ص 224).
(¬6) "القاموس المحيط" (ص 1193 - 1194)، وماق العين، وخفّ غليظ يلبس فوق الخُفِّ.