كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

بأحد الاحتمالين بلا مرجح، وهو دليل على أن من ترك جزءاً يسيراً مما يجب تطهيره فإنها (¬1) لا تصح طهارته، وهو متفق عليه، ومثله التيمم.
قوله: "أخرجه مسلم وأبو داود".
- ولأبي داود (¬2) في أخرى، عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي فِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمعَةٌ قَدْرَ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا المَاءُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ. [صحيح]
"وفي رواية لأبي داود".
قوله: "فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة" لما عرفت قريباً أنه لا يكون متطهراً حتى يغسل جميع أجزاء الأعضاء.
وَ"اللمعة" بالضم ما يلمع، وهنا لمعت لعدم إصابة الماء لها.
الثامن: حديث (ابن عمرو بن العاص).
8 - وعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا، وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَلاةُ وَنَحْنُ نَتوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا".
أخرجه الخمسة (¬3) إلا الترمذي، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" (1/ 192)، "الإنصاف" (1/ 139). روضة الطالبين (1/ 64)، المبسوط (1/ 56).
(¬2) في "السنن" رقم (175) وهو حديث صحيح.
(¬3) أخرجه البخاري رقم (60، 96، 163)، ومسلم رقم (27/ 241)، وأبو داود رقم (97)، وابن ماجه رقم (450)، والنسائي رقم (111)، وأخرجه أحمد (2/ 193، 205، 211، 226)، والدارمي (1/ 179)، وهو حديث صحيح.

الصفحة 194