"قال: تخلف عنَّا النَّبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرة سافرناها" بيّنها مسلم (¬1) في رواية بلفظ: "سافرناها من مكة إلى المدينة".
"فأدركنا وقد أرهقتنا" بفتح الهاء وسكون القاف.
"الصلاة" مفعول أرهقتنا، ولفظ البخاري (¬2): "العصر" وفي الجامع (¬3): وللبخاري (¬4): "وقد أرهقتنا العصر" وفي أخرى (¬5): "وقد حضرت صلاة العصر" فلفظ المصنف وهو: "أرهقتنا الصلاة" ليس هو لفظ البخاري ولا لفظ مسلم.
والإرهاق: الإدراك والغشيان، قاله الحافظ (¬6).
"فجعلنا نمسح على أرجلنا" قابل الجمع بالجمع، فالأرجل موزعة على الرجال. فلا يلزم أن يكون لكل رجل أرجل.
قال الحافظ في "الفتح" (¬7): انتزع منه البخاري أن الإنكار عليهم كان بسبب المسح، لا بسبب الاقتصار على غسل بعض الرجل، فلهذا [277 ب] قال (¬8): ولا يمسح على القدمين، وهذا ظاهر الرواية المتفق عليها.
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (26/ 241).
(¬2) في "صحيحه" رقم (96).
(¬3) (7/ 168).
(¬4) في "صحيحه" رقم (163).
(¬5) أخرجها مسلم في "صحيحه" رقم (27/ 241).
(¬6) في "فتح الباري" (1/ 265). وقال ابن الأثير في "غريب الجامع" (7/ 169): "أرهقتنا": أرهقَه يُرهِقُه، أي: أغشاه، ورهقه الأمر يَرْهَقُه: إما غشيَه أراد: أن الصلاة أدركنا وقتها وغشينا.
(¬7) (1/ 265).
(¬8) أي: البخاري في "صحيحه" (1/ 265 الباب رقم (27) باب غسل الرجلين، ولا يمسحُ على القدمين - مع الفتح).