كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار" اختلف في معنى "ويل" على أقوال أظهرها ما رواه ابن حبان في صحيحه (¬1) عن أبي سعيد مرفوعاً: "ويل واد في جهنم".
قال ابن خزيمة (¬2): لو كان الماسح مؤدياً للغرض لما توعد بالنار.
قال الحافظ (¬3): أشار بذلك إلى ما في كتب الخلاف عن الشيعة (¬4) من أن الواجب، هو المسح أخذاً بظاهر قراءة (أرجلِكم) بالخفض (¬5).
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (7467) بسند ضعيف لضعف رواية دراج عن أبي الهيثم.
وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب رقم (924)، والترمذي رقم (2579)، (3164)، (3323) مفرقاً في المواضع الثلاث. وأبو يعلى في "مسنده" رقم (409/ 1383)، والبيهقي في "البعث" رقم (465، 487)، والطبري في "تفسيره" (1/ 378)، والحاكم (4/ 596)، وصححه ووافقه الذهبي، ونعيم بن حمّاد في "زوائد الزهد" رقم (334)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (4409) من طرق.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث ابن لهيعة.
قلت: لم ينفرد برفعه ابن لهيعة كما قال الترمذي بل تابعه عمرو بن الحارث كما عند نعيم بن حمَّاد والبغوي.
وقال ابن كثير في "تفسيره" (1/ 312): "لم ينفرد به ابن لهيعة كما ترى، ولكن الآفة ممن بعده. وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعاً منكر، والله أعلم.
- وقد جاء مرفوعاً، أخرجه الحاكم (2/ 534)، والبيهقي في "البعث" رقم (464).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(¬2) في "صحيحه" (1/ 89).
(¬3) في "فتح الباري" (1/ 266).
(¬4) انظر: "اللمعة الدمشقية" (1/ 76).
(¬5) في قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} ثلاث قراءات:
- الشاذة وهي قراءة الرفع، وهي قراءة الحسن.

الصفحة 196