كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

قال: وقد تواترت الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة وضوءه: "أنه غسل رجليه" وهو المبين لأمر الله، وقد قال في حديث عمرو بن عبسة الذي رواه ابن خزيمة (¬1)، وغيره (¬2) مطولاً في فصل: ثم يغسل قدميه كما أمر الله، ولم يثبت (¬3) عن أحد من الصحابة، خلاف ذلك إلا عن علي وابن عباس وأنس، وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك.
قلت: قد بينت في "سبل السلام" (¬4) ما فيه مقنع عن الجدال والخصام.
قوله: "أخرجه الخمسة، إلا الترمذي، وهذا لفظ الشيخين".
قلت: لفظهما (¬5) فيه: "صلاة العصر" أو "العصر" وليس فيهما، "أرهقتنا الصلاة".
- ولمسلم (¬6) في أخرى: تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ العَصْرِ، فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ، وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا المَاءُ، فَقَالَ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ، أَسْبِغُوا الوُضُوءَ". [صحيح]
¬__________
- وأمّا المتواترتان فقراءة النصب وهي قراءة نافع، وابن عامر، والكسائي وعاصم في رواية حفص عن السبعة، ويعقوب من الثلاثة.
- وأما قراءة الجر: فهي قراءة ابن كثير، وحمزة، وأبي عمرو وعاصم في رواية أبي بكر.
انظر: "زاد المسير" (2/ 301) "أضواء البيان" (2/ 8). "الجامع لأحكام القرآن" (6/ 91 - 96). "جامع البيان" (10/ 52 - شاكر).
(¬1) في "صحيحه" رقم (165).
(¬2) أخرجه أحمد (4/ 111)، ومسلم رقم (294/ 832)، والنسائي رقم (147)، والدارقطني في "سننه" (1/ 107 - 108 رقم 2) بسند صحيح من الطريقين، وهو حديث صحيح.
(¬3) قاله الحافظ في "الفتح" (1/ 266).
(¬4) (1/ 229 - 228) بتحقيقي.
(¬5) تقدم ذكره.
(¬6) في "صحيحه" رقم (26/ 241).

الصفحة 197