10 - وعن ثوبان - رضي الله عنه - قال: بَعَثَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ البَرْدُ، فَلمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى العَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ. أخرجه أبو داود (¬1). [صحيح]
"العَصَائِبِ" (¬2): العمائم؛ لأن الرأس يعصب بها.
و"التَّسَاخِينِ" (¬3): الخفاف لا واحد لها.
"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية، فأصبهم البرد، فلما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يمسحوا على العصائب" العمائم.
فيه المسح على العمائم للعذر.
"والتساخين" فسّرها المصنف (¬4) بالخفاف، وأنه لا واحد لها، وفي "النهاية" (¬5): قيل واحدها تَسْخَان وتَسْخين وسخن، والتاء فيها زائدة.
وقال حمزة الأصبهاني (¬6): أما التَّسخَان فهو معرب يسكن، وهو اسم غطاء من أغطية الرأس، كان العلماء والموَابذةُ، يأخذونه على رءوسهم خاصَّة (¬7)، وجاء في الحديث ذكر العمائم
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (146).
وأخرجه أحمد (5/ 277)، والحاكم (1/ 169)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ... وفي سنده راشد ابن سعد، ثقة، إلا أنه لم يسمع من ثوبان، كما قال الإمام أحمد فيما نقله عنه العلائي "جامع التحصيل 174).
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 1/ 292) عكس قول الإمام أحمد: سمع ثوبان ويعلى بن مُرّة. وقد صحح الألباني الحديث في صحيح أبي داود. وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(¬2) قاله أبو عبيد في غريب الحديث (1/ 188). وانظر: "القاموس المحيط" (ص 495).
(¬3) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (7/ 178). "غريب الحديث" لأبي عبيد (1/ 187).
(¬4) في "غريب الجامع" (7/ 171).
(¬5) (1/ 763 - 764).
(¬6) ذكره ابن الأثير في "النهاية" (1/ 764) حيث قال: وقال حمزة الأصبهاني في كتاب الموازنة ... ".
(¬7) وتمام العبارة من "النهاية" دون غيرهم.