والتساخين فقال من تعاطى تفسيره: هو الخُف، حيث لم يعرف فارسيته. انتهى.
وهذا التفسير يوافق قرنها بالعمائم؛ ولأن المسح على الخفاف ليس يختص من له عذر.
قوله: "أخرجه أبو داود".
الحادي عشر: حديث (أنس - رضي الله عنه -):
11 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: رَأَيْت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يتَوَضَّأ وَعَلِيهِ عِمَامَة قطريَّةٌ، فَأدْخل يَده من تَحت العِمَامَة، فَمسح مقدَّم رَأسه وَلم ينْقض العِمَامَة. أخرجه أبو داود (¬1). [ضعيف]
"القِطْرِيُّ" (¬2): ثوب أحمر له أعلام، وفيه بعض الخشونة، وقيل: البرود القطرية، حلل جياد تحمل من قبل البحرين.
قال الأزهري (¬3): وفي البحرين قرية يقال لها قطرٌ.
"قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ وعليه عمامة قطريَّة" يأتي تفسيرها.
"فأدخل يده تحت العمامة، فمسح بمقدم رأسه، ولم ينقض العمامة" وفيه: عدم استكمال مسح الرأس والاكتفاء بمسح مقدمه من دون تكميل على العمامة.
إلا أنه بوب الترمذي (¬4) للمسح عليها فقال: باب المسح على العمامة، ثم ساق بإسناده إلى المغيرة بن شعبة (¬5) قال: "توضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسح على الخفين والعمامة".
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (147)، وهو حديث ضعيف.
(¬2) قاله ابن الأثير في غريب "الجامع" (7/ 171).
(¬3) في تهذيب اللغة (16/ 216) حيث قال: في أعراض البحرين على سيف البحر بين عُمان والعقير مدينة يقال لها قَطَر، وأحسبهم نسبوا هذه الثياب إليها، فخفَّفوا، وقالوا: مِطْريٌّ والأصل: قَطَرِيّ.
(¬4) في "السنن" (1/ 170 الباب رقم 75).
(¬5) في "السنن" رقم (100).