كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

وهذا لفظ الشيخين "يَشُوصُ" (¬1): أي يدلك.
"قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشوص فاه" يدلكه بالسواك، هذا [281 ب] تعيين لبعض أوقات تسوكه - صلى الله عليه وسلم -، والمراد إذا قام إلى تهجده، ولفظ مسلم (¬2): "إذا قام ليتهجد". وفي "الفتح" (¬3) يشوص بضم المعجمة وسكون بعدها مهملة الواو، والشوص بالفتح: الغسل والتنظيف، كذا في "الصحاح" (¬4).
وفي المحكم (¬5): الغسل عن كراع، والتنقية عن أبي عبيد (¬6)، والدلك عن ابن الأنباري (¬7)، وقيل: الإمرار على [الأسنان] (¬8) من أسفل إلى فوق.
قال ابن دقيق العيد (¬9): فيه استحباب السواك عند القيام من النوم.
وعند النسائي (¬10) من حديث حذيفة: "كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل" أي: نشوص أفواهنا بالسواك.
¬__________
(¬1) قال ابن الأثير في "النهاية" يشوص: يدلك أسنانه وينقِّيها، وقيل: هو أن يستاك من سفل إلى عُلو، وأصل الشَّوص: الغَسْل. انظر: "الفائق" للزمخشري (2/ 269).
(¬2) في "صحيحه" رقم (46/ 255).
(¬3) (1/ 356).
(¬4) (4/ 1593).
(¬5) (7/ 125).
(¬6) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 356).
(¬7) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 356).
(¬8) وكأنَّ هناك سقط وتقديره (أسنانه) فتصبح العبارة كالتالي: (الإمرار على أسنانه من أسفل ...) والله أعلم.
انظر: "فتح الباري" (356).
(¬9) في "إحكام الأحكام" (1/ 67).
(¬10) في "السنن" رقم (1624)، وهو صحيح.

الصفحة 208