كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"ثم أغسله فأدفعه إليه" قال الحافظ (¬1): وهذا دال على عظم أدبها وكثير فطنتها؛ لأنها لم تغسله ابتداءً حتى لا يفوتها الاستشفاء بريقه، ثم غسلته تأدباً وامتثالاً، ويحتمل أن يكون أمره بغسله تطييبه وتليينه بالماء قبل أن يستعمله. انتهى.
قوله: "أخرجه أبو داود".

الثانية: غسل اليدين
(الثانية) من التسع السنن.
غسل اليدين.
(غسل اليدين) وقال ابن الأثير (¬2): غسل اليد، موافقة للفظ الحديث، فإنه ورد بالإفراد، وذكر المصنف حديثاً واحداً وهو قوله:
1 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثًا، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِى أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ". أخرجه الستة (¬3)، وهذا لفظ مسلم. [صحيح]
¬__________
(¬1) في "فتح الباري" (1/ 357).
(¬2) في "الجامع" (7/ 180)، والذي في النسخة التي بين أيدينا.
قوله: غسل اليدين.
(¬3) أخرجه البخاري رقم (162)، ومسلم رقم (87/ 278)، والترمذي رقم (24)، والنسائي رقم (1، 161)، وأبو داود رقم (103، 104، 105)، وابن ماجه رقم (393).
وأخرجه أحمد (2/ 241، 265، 284، 382، 455)، وأبو عوانة (1/ 263 - 264)، والشافعي في "الأم" (1/ 39)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 98)، والدارمي (1/ 196)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (11/ 300)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (9)، والدارقطني (1/ 49 رقم 1، 4)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 46)، والبغوي في "شرح السنة" رقم 208). وهو حديث صحيح.

الصفحة 214