كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

ورد في رواية ذكرها ابن الأثير، ونسبها للبخاري (¬1) وفيه: "فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوءه".
ثم قال (¬2): قد أخرجها مسلم مفردة هو والبخاري، إلا أنه لا يخفى أن موجب غسلها هو القيام من النوم، سيما وقد علله بقوله: "لا يدري".
ثم هو في الوجوب أوضح (¬3) منه في السنيّة، وإنما الذي ينبغي أن يستدل به لسنيّة غسل اليدين أول الوضوء، الأحاديث التي مرت في تعليم الصحابة للوضوء، علي وعثمان وغيرهما، وأحاديث صفة وضوءه - صلى الله عليه وسلم -، فإن في كلها أنه بدأ بغسل يديه ثلاثاً حتى لو قيل بوجوبه لما بعد؛ لأنه لم يود حديث في صفة وضوءه - صلى الله عليه وسلم - ولا في تعليم الصحابة إلاّ به.

الثالثة: الاستنثار والاستنشاق والمضمضة
(الثَالِثَة) من التسع السنن
الاستنثار والاستنشاق والمضمضة
(الاستنثار) (¬4) من النثر بالنون والمثلثة، هو إخراج الماء الذي يستنشق به فهو فرع عن الاستنشاق
(والاستنشاق [285 ب] والمضمضة) في "القاموس" (¬5): إنها تحريك الماء في الفم.
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (163).
(¬2) ابن الأثير في "الجامع" (7/ 181).
(¬3) انظر: "المغني" (1/ 140)، "المجموع شرح المهذب" (1/ 389)، "الإنصاف" (1/ 130 - 132).
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" (15/ 73 - 75)، "القاموس المحيط" (ص 616).
(¬5) "القاموس المحيط" (ص 844).

الصفحة 217