كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل لحيته" أي: يدخل أصابعه عند غسل وجهه في أصول شعر لحيته.
قوله: "أخرجه الترمذي وصححه".
قلت: قال (¬1) حديث حسن صحيح، قال: وقال بهذا أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن بعدهم زاد تخليل اللحية وبه يقول الشافعي (¬2).
¬__________
= قال الترمذي: "قال محمد - يعني البخاري -: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان، قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث. فقال: هو حسن، اهـ.
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعناً بوجه من الوجوه. اهـ.
وللحديث شواهد: (الأول): من حديث أنس عند أبي داود رقم (145)، والبيهقي (1/ 54)، وسنده حسن.
وهو حديث صحيح.
وله طريق أخرى صححها الحاكم (1/ 149) ووافقه الذهبي.
(الثاني): من حديث عمار بن ياسر عند الترمذي رقم (29)، وابن ماجه رقم (429)، والحاكم (1/ 149). وهو حديث صحيح.
(الثالث): من حديث عائشة عند الحاكم (1/ 150). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 235) وقال: رواه أحمد (6/ 234)، ورجاله موثقون، وهو حديث صحيح لغيره.
(الرابع): من حديث ابن عمر عند ابن ماجه رقم (432). وهو حديث ضعيف.
(الخامس): من حديث أبي أيوب الأنصاري عند ابن ماجه رقم (433) وهو حديث صحيح لغيره، وفي الباب حديث أبي رافع وأبي هريرة وعائشة.
انظر: تخريجها في "نيل الأوطار" (/ 54 - 55) بتحقيقي.
وخلاصة القول: أن حديث عثمان صحيح بهذه الشواهد، والله أعلم.
(¬1) الترمذي في "السنن" (1/ 46).
(¬2) انظر: "الأم" (1/ 107 - 109).

الصفحة 222