كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

أذنيه، والحديث موقوف.
قوله: "أخرجه مالك".

السادسة: إسباغ الوضوء
(السادسة) [288 ب] من التسع السنن
إسباغ الوضوء
(إسباغ الوضوء) كذا ترجمه ابن الأثير (¬1)، ولا يخفى أن إسباغ الوضوء إتمامه وإفاضته الماء على الأعضاء تاماً كاملاً كما سلف قريباً، فليس من السنن، بل هو واجب لا يتم الوضوء إلا به، ولقد أحسن البخاري (¬2) فقال في ترجمة الحديث باب: فضل الوضوء، والغرُّ المحجلون،، وترجم (¬3) لإسباغ الوضوء، ترجمة مستقلة، وذكر فيها حديثاً (¬4) آخر فيه التصريح بالإسباغ.
وكأن ابن الأثير نظر إلى أنه وقع في أحد ألفاظ حديث أبي هريرة, قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنهم الغرُّ المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء ..... " الحديث.
¬__________
(¬1) في "الجامع" (7/ 187).
(¬2) في صحيحه (1/ 235 الباب رقم 3 - مع الفتح) وأخرج البخاري في هذا الباب الحديث رقم (136) عن نُعيم المجمر قال: رقيتُ مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال: إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن أمتي يدُعون يوم القيامة غرّاً محُجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم، أن يطيل غُرَّته فليفعل".
(¬3) البخاري في صحيحه (1/ 239 الباب رقم 6 - مع الفتح).
(¬4) رقم (139) عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد أنه سمعهُ يقول: دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفه حتى إذا كان بالشعب نزل فَبال، ثم توضأ ولم يُسبغ الوضوء، فقلت: الصلاة يا رسول الله! فقال: الصلاة أمَامَك. فركب. فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فاسبغ الوضوء.
ثم أقيمت الصلاة فصلَّى المغرب ثم أناخ كلُّ إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلّى، ولم يصلِّ بينهما.

الصفحة 227