كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا صلاة لمن لا وضوء له" هذا اتفاق، "ولا وضوء" صحيح "لمن لم يذكر اسم الله عليه" هذا ظاهر في عدم (¬1) صحة الوضوء بدون ذكر اسم الله عليه, لولا أن الحديث فيه ما تسمع.
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: ثم أخرج أبو داود (¬2) عقبة عن ربيعة (¬3): أن تفسير حديث النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله" أن الذي يتوضأ ويغتسل [ولا ينوي وضوءه للصلاة, واغتساله للجنابة] (¬4). انتهى.
فأوّله بأن المراد من ذكر الله النَّية للأمرين.
قال المنذري (¬5): وأخرجه الترمذي (¬6) وابن ماجه (¬7)، من حديث سعيد بن زيد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا الباب أحاديث ليست أسانيدها بمستقيم وحكى الأثرم عن الإمام أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب حديث يثبت، وقال: أرجوا أنه يجزئه الوضوء؛ لأنَّهُ ليس في هذا الباب حديث أحكم به، وقال أيضاً: لا أعلم في هذا الباب حديثاً له إسناد جيد. انتهى.
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" (1/ 145 - 146)، "المجموع شرح المهذب" (1/ 386 - 317)، "حلية العلماء" (1/ 136).
(¬2) في "السنن" إثر الحديث رقم (101).
(¬3) في "السنن" رقم (102).
(¬4) كذا في "المخطوط" (أ، ب) والذي في السنن: ولا ينوي وضوءاً للصلاة, ولا غسلاً للجنابة.
(¬5) في "مختصر السنن" (1/ 88).
(¬6) في "السنن" رقم (25).
(¬7) في "السنن" رقم (398) وهو حديث ضعيف جداً.

الصفحة 240