"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا وضوء" واجب.
"إلا من ريح أو صوت" يسمع من المخرج، والريح ما تدرك بحاسة الشم، لقوله: "أو يجد ريحاً".
"وفي رواية" عن أبي هريرة.
"إذا كان أحدكم في المسجد" مثلاً. "فوجد ريحاً بين إليته فلا يخرج" من صلاته أو من المسجد ليحدث وضوءاً.
"حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" قال محيى السنة: المراد حتى يتيقن الحدث، لا أن سماع الصوت، أو وجدان الريح شرط.
قلت: هو خلاف ظاهر الحديث.
قوله: "أخرجه مسلم، وأبو داود والترمذي".
- ولمسلم (¬1): "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لاَ؟ فَلاَ يَخْرُجْ مِنَ المَسْجِدِ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا". [صحيح]
"ولمسلم" عن أبي هريرة: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً" المراد به هو الحركة التي يظن بها أنه حدث، والحديث أصل في إعمال الأصل (¬2) وإخراج الشك.
¬__________
= [البخاري رقم (137)، ومسلم رقم (98/ 361)، وأبو داود رقم (176)، وابن ماجه رقم (513)، والنسائي (1/ 98 - 99)، وابن الجارود رقم (3)، والحميدي في "مسنده" رقم (413)، وابن المنذر في "الأوسط" (1/ 137 رقم 513). وهو حديث صحيح.
(¬1) في صحيحه رقم (99/ 362).
وأخرجه البخاري رقم (176، 445، 477، 647، 2119، 3229).
(¬2) قال النووي في "شرحه لصحيح مسلم" (4/ 49) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" معناه يعلم وجود أحدهما ولا يشترط السماع والشم بإجماع المسلمين، وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام وقاعدة =