كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"وليتوضأ وليعد الصلاة" ولا يبني على ما قد صلَّى، وقد ورد حديث أنه يبني وفيه مقال: ذكرناه في "سبل السلام" (¬1).
قوله: "أخرجه أبو داود وهذا لفظه".
قوله: "والترمذي" أي: أخرجه عن علي بن طلق.
"ولفظه: أتى أعرابي فقال: يا رسول الله! الرجل يكون في الفلاة، فتكون منه الرُّويحة تصغير الريح، أي: الخارج من الدبر.
"ويكون في الماء قلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا فسا أحدكم فليتوضأ ولا تؤتوا النساء في أعجازهن" في الدبر نفسه، لا في القبل من الدبر.
قلت: إلى هنا رواية الترمذي ولفظه.
وأما قوله: "فإن الله لا يستحي من الحق" فليس (¬2) من لفظ الترمذي، بل من لفظ رواية ساقها ابن الأثير (¬3)، عن أنس (¬4)، وبيض لها؛ لأنها مما وجده في كتاب رزين، غير منسوب إلى أحد فالتبس على المصنف وضمَّه إلى حديث علي بن طلق، وليس منه، قلت: وقال الترمذي (¬5):
¬__________
(¬1) (1/ 268 رقم (8/ 68) بتحقيقي.
عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أصابه فيْ، أو رعافُ، أو قلسُ، أو مذي، فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته, وهو في ذلك لا يتكلم" وهو حديث ضعيف.
أخرجه ابن ماجه رقم (1221)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 255) وسيأتي.
(¬2) بل أخرجها الترمذي في "السنن" رقم (1164) من حديث علي بن طلق.
(¬3) في "الجامع" (7/ 196 رقم 2516) من رواية علي بن طلق - رضي الله عنه -.
(¬4) برقم (5217) من رواية أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(¬5) في "السنن" (3/ 468).

الصفحة 249