وزيادة "الأنثيين" قال الحافظ في "التلخيص" (¬1): أنه رواها أبو عوانة (¬2) عن عبيدة، عن علي - عليه السلام - بإسناد لا مطعن فيه.
قلت: فيتعين غسلهما (¬3) لثبوت الأمر بذلك، فقوله في الرواية الأخرى: "فاغسل ذكرك" مقيد برواية: "الأنثيين".
- وله (¬4) في أخرى قال علي - رضي الله عنه -: "كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ ذُكِرَ لَهُ، فَقَالَ: لاَ تَفْعَلْ، إِذَا رَأَيْتَ المَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ, فَإِذَا فَضَختَ المَاءَ فَاغْتَسِلْ". [صحيح]
وقوله: "فضخْت" (¬5) بالفاء فمعجمة فخاء معجمة أيضاً، أي: دفقته، والمراد بالماء: المني.
الثاني: حديث (سهل بن حنيف - رضي الله عنه -).
2 - وعن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ القَى مِنْ المَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءَ، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْ الِاغْتِسَالِ، فَسَالتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "إِنَّمَا يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الوُضُوءُ"، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله! فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: "يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ, فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ
¬__________
(¬1) (1/ 117).
(¬2) في "مسنده" (1/ 273).
(¬3) انظر: "فتح الباري" (1/ 379)، "المجموع شرح المهذب" (2/ 571 - 572).
(¬4) لأبي داود في "السنن" رقم (206).
وأخرجه ابن ماجه رقم (504)، والترمذي رقم (114)، والنسائي رقم (193، 194)، بنحوه وهو حديث صحيح.
(¬5) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 376)، "الفائق" للزمخشري (3/ 124).