كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ". أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي من قوله: "إنما يجزئك من ذلك الوضوء" هو مثل الحديث الأول، إنما زاد هنا.
قوله: "كيف بما يصيب الثوب منه".
وقوله: "فتنتضح به" المراد يغسل به لما علم من أنه لا بد من غسل النجاسة.
وقال الترمذي (¬2): قد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغسل، وهو قول الشافعي (¬3) وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح، وقال أحمد (¬4): أرجو أنه يجزئه النَّضحُ بالماء.
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي" وبّوب له (¬5): باب في المذي يصيب الثوب, وقال (¬6) بعد إخراجه: حسن صحيح، ولا نعرفه إلاّ من حديث محمد بن إسحاق. انتهى.
الثالث: حديث (عبد الله بن سعد الأنصاري - رضي الله عنه -) [297 ب].
3 - وعن عبد الله بن سعد الأنصاري - رضي الله عنه - قال: سَالتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَمَّا يُوجِبُ الغُسْلَ، وَعَنْ المَاءِ يَكُونَ بَعْدَ المَاءِ، فَقَالَ: "ذَاكَ المَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ".
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم (210)، وابن ماجه رقم (506)، والترمذي رقم (115).
وقال: هذا حديث حسن صحيح، والدارمي (1/ 184)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" (1/ 47)، وابن حبان رقم (1103). وهو حديث حسن.
(¬2) في "السنن" (1/ 198).
(¬3) انظر: "المجموع شرح المهذب" (2/ 571 - 572).
(¬4) "المغني" (2/ 497).
(¬5) أي: الترمذي في "السنن" (1/ 197 الباب رقم 84).
(¬6) في "السنن" (1/ 198).

الصفحة 254