كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

أخرجه أبو داود (¬1). [صحيح]
"قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء" يريد ما يخرج بعد المني.
"فقال: ذلك" أي: الخارج بعد الماء.
"المذي" تقدم ضبطه.
"وكلُّ فحل يُمذي" رأوه فائدة على جواب سؤاله.
"فتغسل من ذلك فرجك" أي: ذكرك كما تقدم في حديث علي - عليه السلام -.
"وأنثييك وتوضأ وضوءك للصلاة" ولم يجبه عمّا يوجب الغسل؛ لأنه قد عرفهم - صلى الله عليه وسلم - ما يوجبه.
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: قال المنذري (¬2): وأخرج الترمذي طرفاً في الشمائل (¬3)، وطرفاً في "الجامع" (¬4) وقال (¬5): حسن غريب، وأخرجه ابن ماجه (¬6) في موضعين مختصراً. انتهى.
الرابع: حديث (عمر - رضي الله عنه -):
4 - وعن عمر - رضي الله عنه - قال: إِنِّي لأَجِدُهُ يَتَحَدّرُ مِنِّي مِثْلَ الخَزِيِرَةِ، فَإذّا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَلْتَوَضّأْ وُضُوءهُ للِصَّلاَةِ، يَعْنيِ المَذْيَ.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (211)، وهو حديث صحيح.
(¬2) في "مختصر السنن" (1/ 148).
(¬3) (ص 95).
(¬4) رقم (115).
(¬5) في "السنن" (1/ 198).
(¬6) في "السنن" (505, 506).

الصفحة 255