كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

1 - عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: "أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاءَ فَتَوَضَّأ، قَالَ مَعْدَانُ: وَلَقَيِتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنه - في مَسْجِدِ دِمِشْقَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذلِكَ فَسَألتُهُ, فَقاَلَ: صَدَقَ وَأنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ". أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء [وكان صائماً] (¬3) فتوضأ" فالإتيان بالفاء دليل على أنّ سبب الوضوء القيء.
"قال معدان" بن أبي طلحة ويقال ابن طلحة، والأول أصح كما قال الترمذي (¬4).
"فلقيت ثوبان" أي: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"في مسجد دمشق فسألته" عن حديث أبي الدرداء.
"فقال: صدق أنا صببت له وضوءه".
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: وقال: قدْ رأى غير واحد من أهل [298 ب] العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم من التابعين: الوضوء من القيء والرعاف، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد (¬5) وإسحاق.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (2381).
(¬2) في "السنن" (87).
وأخرجه أحمد (5/ 195، 277 - 278)، (6/ 449)، والنسائي في "الكبرى" (2/ 213، رقم 3120/ 1)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (8)، وابن حبان رقم (1097)، والدارقطني في "السنن" (1/ 158 - 159)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 144)، (4/ 220)، وهو حديث صحيح.
(¬3) ليست في نص الحديث المذكور.
(¬4) في "السنن" (1/ 145).
(¬5) انظر: "المغني" (1/ 247 - 250).

الصفحة 257