كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

الأول: في لمس المرأة
قوله: (الأول) أي: من النوعين:
(في لمس) الرجل (المرأة) أي: الزوجة، فالأحاديث [300 ب] التي ساقها فيها.
الأول: حديث (عائشة - رضي الله عنها -):
1 - عن عائشة - رضي الله عنها -: "أَنَّ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ, ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ لهَا: وَمَنْ هِيَ إِلَّا أَنْتِ فَضَحِكَتْ". أخرجه أصحاب السنن (¬1). [صحيح لغيره]
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبّل امرأة من نساءه, ثم خرج إلى الصلاة" أي: ولم يحدث وضوءاً، فدل أنه لا يوجب الوضوء.
"قال عروة" أي: ابن الزبير ابن أختها أسماء.
"قلت لها: ومن هي إلاّ أنتِ؟ فضحكت" تقريراً لكلامه.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن" وكذا أخرجه ابن ماجه (¬2) بإسناد صحيح.
قلت: لكن قال أبو داود (¬3): أنه مرسل؛ لأنه من رواية إبراهيم التيمي عن عائشة، قال أبو داود: وإبراهيم لم يسمع من عائشة شيئاً. انتهى.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم (178)، والنسائي (170)، والترمذي رقم (861)، وابن ماجه رقم (502).
وأخرجها أحمد (6/ 210)، وهو حديث صحيح لغيره.
قال أبو داود: هو مرسل، إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة.
وقال النسائي: ليس في الباب أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلاً.
(¬2) في "السنن" رقم (502).
(¬3) في "السنن" (1/ 123).

الصفحة 263