وقال النسائي (¬1): ليس في الباب حديث أحسن من هذا، وإن كان مرسلاً.
وقال فيه يحيى (¬2) القطان وفي حديث: "يصلي الرجل والدم يقطر على الحصير"، لا شيء.
الثاني: حديث (ابن عمر - رضي الله عنهما -):
2 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: "أَنَّهُ كانَ يَقُولُ: قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ, وَجَسُّهاَ بِيَدِ مِنَ المُلاَمَسَةِ, فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهاَ بِيَدِهِ، فَعَلَيْهِ الوُضُوءِ" (¬3). ومثله عن ابن مسعود (¬4). أخرجه مالك. [صحيح]
"أنه كان يقول: قُبلةُ الرجل امرأته وجسّها بيده من الملامسة" التي ذكرها الله في موجبات الوضوء بقوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (¬5).
¬__________
(¬1) في "السنن" (1/ 104).
(¬2) ذكره أبو داود في "سننه"، والترمذي في "سننه". انظر ما تقدم.
(¬3) أخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 50)، والدارقطني في "السنن" (1/ 144)، وابن المنذر في "الأوسط" (1/ 117 ث 10) وهو أثر صحيح.
(¬4) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (1/ 117 ث 11)، والدارقطني في "السنن" (1/ 145)، وقال: صحيح، وعبد الرزاق في "المصنف" (1/ 133 رقم 50)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 45، 166)، والطبراني في "الكبير" (9/ 285 رقم 9227).
وهو أثر صحيح.
(¬5) سورة النساء الآية: 43، سورة المائدة الآية: 6.
وأمَّا اللمس الوارد في الآية فهو على أصح قولي العلماء - الجماع.
وقد بين ابن رشد ذلك، فقال في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" بتحقيقي (1/ 102 - 104): "وسبب اختلافهم في هذه المسألة اشتراك اسم اللمس في كلام العرب، فإن العرب تطلقه مرة على اللمس الذي هو باليد، ومرة تكني به على الجماع، فذهب قوم إلى أن اللمس الموجب للطهارة في آية الوضوء هو الجماع في قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43]. =