"ومثله عن ابن مسعود" وهذا نبأ على تفسير الملامسة باللمس، والحق أنه أريد بها الجماع، كما قرّرناه في "سبل السلام" (¬1) وغيره, وهذا قول صحابيين موقوف عليهما، وقد عارضهما الأول المرفوع، وإن كان فيه كلام.
الثالث: حديث (أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -):
3 - وعن أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ إمَرَأَته فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ: "يَغْسِلُ مَا مَسَّ المَرْأَةَ مِنْهُ, ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّى". أخرجه الشيخان (¬2). [صحيح]
"قال: يا رسول الله! إذا جامع الرجل امرأته فلم ينزل" هذه زيادة على المس، ففيه الإيلاج ولا بد من خروج المذي غالباً.
قوله: "يغسل ما مس المرأة منه" وهو فرجه الذي أولجه، ويدل له لفظه في مسلم (¬3): "يغسل ذكره وما مسه من رطوبة فرجها".
"ثم يتوضأ ويصلي" هذا الحديث ليس من المترجم له، إذْ الترجمة للمس فقط.
قوله: "أخرجه الشيخان".
الثاني: لمس الذكر
النوع (الثاني) من نوعي اللمس [301 ب].
(لمس الذكر) أحسن بهذا؛ لأنه الوارد فيما ساقه.
الأول: حديث (طلق بن علي - رضي الله عنه -):
¬__________
(¬1) (1/ 260) بتحقيقي.
(¬2) أخرجه البخاري رقم (292)، ومسلم رقم (346).
(¬3) في صحيحه رقم (84/ 346)، وفيه: "يغسل ما أصابه من المرأة, ثم يتوضأ ويُصلي".