كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

1 - عن طلق بن علي - رضي الله عنه - قال: "قَدِمْنَا عَلَى رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ، فَقَالَ يَا رَسَولَ الله: مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: وَهَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ, أَوْ قَالَ بَضْعَةٌ مِنْهُ". أخرجه أصحاب السنن (¬1)، واللفظ لغير الترمذي. [حسن]
"قال: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" قد بيّن في رواية أنه كان قدومه في أول الهجرة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمّر مسجده.
"فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول الله! ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ" أي: أينقض أم لا؟.
"فقال: وهل هو إلاّ مضغة منه أو قال: بضعة منه" شك من الراوي، أي: اللفظين، قاله - صلى الله عليه وسلم - وهما بمعنى، فدل على أنه لا يوجب الوضوء.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن" لفظ ابن الأثير (¬2)، أخرجه أبو داود (¬3)، وأمّا الترمذي (¬4) فإنه لم يخرج من الحديث إلاّ قوله: "وهل هو إلا مضغة منه أو بضعة" إلاّ أنه أخرجه (¬5) في باب: ترك الوضوء من مس الذكر، وقال (¬6): هذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم (182، 183)، والترمذي رقم (85)، والنسائي (1/ 101 رقم 163، 164)، وابن ماجه رقم (483)، وهو حديث حسن.
(¬2) (7/ 207).
(¬3) في "السنن" رقم (182).
(¬4) في "السنن" رقم (85).
(¬5) الترمذي في "السنن" (1/ 131 رقم 85).
(¬6) الترمذي في "السنن" (1/ 132).

الصفحة 267