كما أخرج الرابع:
4 - وعن نافع قال: "كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فِي سَفَرٍ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ لَصَلاَةٌ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا. فَقَالَ: إِنِّي بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي، ثُمَّ نَسِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، فَتَوَضَّأْتُ وَعُدْتُ لِصَلاَتِي". أخرجه مالك (¬1). [موقوف صحيح]
وهو حديث: (ابن عمر - رضي الله عنهما -) موقوفاً عليه، وهو بمعناه لا زيادة فيه حتى نتكلم عليه.
الفرع الثالث: في النوم والإغماء والغشي
(الفرع الثالث) من فروع الباب الخامس
في النوم والإغماء والغشي
(في) حكم (النوم والإغماء والغَشي) بفتح الغين، وسكون الشين المعجمتين، مرض يعرض من طول (¬2) القيام [303 ب] قاله في "فتح الباري" (¬3).
الأول: حديث (أنس - رضي الله عنه -):
1 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: "كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ، قِيلَ: لِقَتَادَةَ: سَمِعْتَهُ مِنْ أنَسٍ؟ قَالَ: إِي وَالله".
¬__________
(¬1) في "الموطأ" (1/ 43 رقم 63)، وهو أثر موقوف صحيح.
(¬2) كذا في "المخطوط" والذي في "فتح الباري" (1/ 389): قال ابن بطال - في "شرحه لصحيح البخاري" (1/ 281) نقلاً عن عبد الواحد - الغشي: مرض يعرض من طول التعب والوقوف، يقال فيه: غشي عليه، وهو ضرب من الإغماء، وإلا أنه أخف منه إذا كان خفيفاً ولا ينقض الوضوء، ولا الصلاة.
(¬3) في "فتح الباري" (1/ 289).