كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

الثالث: حديث (علي - رضي الله عنه -):
3 - وعن علي - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "العَيْنَانِ وِكاء السَّهِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوْضّأَ". أخرجه أبو داود (¬1). [حسن]
"الوِكاءِ" (¬2): ما يشد به رأس القربة ونحوه.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (203).
وأخرجه أحمد (1/ 111)، وابن ماجه رقم (477)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص 123)، وأبو عبيد في "غريب الحديث" (3/ 81)، وابن المنذر في "الأوسط" (1/ 144 رقم 36)، وابن عدي في "الكامل" (7/ 2551).
والدارقطني في "السنن" (1/ 161 رقم 5)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 118) من طرق.
قال المنذري في "مختصر السنن" (1/ 145): "وفي إسناده بقية بن الوليد والوضين، وفيهما مقال" اهـ.
قلت: بقية بن الوليد الحمصي: اختلف فيه كثيراً، والحق أنه ثقة مأمون إذا حدث عن ثقة وصرح بالتحديث، وقد روى عنه شعبة, وهو لا يروي إلا عن ثقة. وقد ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" (2/ 150 رقم 2012) فلم يذكر فيه جرحاً، وقد صرح عند أحمد بالسماع من شيخه الوضين بن عطاء الخزاعي وهو ثقة. وانظر: كلام الشيخ أحمد شاكر في "تخريج المسند" (2/ 166 - 167). و"تلخيص الحبير" (1/ 118).
ولحديث علي شاهد من حديث معاوية سيأتي في الحديث الآتي.
وقد حسن الحديث ابن الصلاح والنووي والذكي كما في "خلاصة البدر المنير" (1/ 52 رقم 154). وكذلك حسنه الألباني في "الإرواء" (1/ 148 - 149 رقم 113).
وخلاصة القول: أن حديث على بن أبي طالب حديث حسن والله أعلم.
(¬2) "غريب الحديث" لأبي عبيد (3/ 82)، "الفائق" للزمخشري (4/ 77) وقال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (2/ 877): جعل الوكاء للاست كالوكاء للقربة, كما أن الوكاء يمنع ما في القربة أن يخرج، كذلك اليقظة تمنع الاست أن تحدث إلا باختيار، والسَّه: حلقة الدبر، وكنى بالعين عن اليقظة؛ لأن النائم لا عين له تبصر.

الصفحة 275