كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام وهو ساجد حتى غط ونفخ، ثم قام يصلي: فقلت: يا رسول الله قد نمت" فيه دليل أن ابن عباس كان قد عرف أن النوم ناقض.
"قال: إن الوضوء لا يجب إلاّ على من نام مضطجعاً" وبيَّن علة ذلك بقوله: (فإنه إذا نام مضطجعاً استرخت مفاصله) فربما خرج منه الناقض.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن وهذا لفظ الترمذي".
قلت: قال المنذري (¬1): وذكر الترمذي (¬2) أن قتادة رواه عن ابن عباس، ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه.
قلت: لأنه في أبي داود والترمذي: عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، وذكر أبو داود (¬3) ما يدل على أن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية، فيكون منقطعاً، وذكر أن فيه الدالاني وفيه كلام كثير ساقه عن الأئمة.
ثم قال: ولو فرض استقامة حال الدالاني، كان فيما تقدم من الانقطاع في إسناده (¬4)، والاضطراب ومخالفة الثقات، ما يعضد قول من ضعفه من الأئمة.
¬__________
= قال الدارقطني: تفرد به أبو خالد عن قتادة, ولا يصح. اهـ.
وقال ابن عدي: "وهذا بهذا الإسناد عن قتادة لا أعلم من يرويه عنه غير أبي خالد، وعن أبي خالد غير عبد السلام" اهـ.
وقال ابن شاهين: "تفرد بهذا الحديث عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني، لا أعلم رواه غيره" اهـ.
وهو حديث ضعيف, والله أعلم.
(¬1) في "مختصر السنن" (1/ 144).
(¬2) في "السنن" (1/ 111 رقم 77).
(¬3) في "السنن" (1/ 139 رقم 202).
(¬4) وهو حديث ضعيف.

الصفحة 277