كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

"القِناَعُ" (¬1): الطبق.
"والعلالة" (¬2): بقية الشيء.
قوله: "ثم انصرف" أي: من صلاته.
"فأتته بعلالة" بضم العين المهملة, ما يتعلل به وبقية اللبن (¬3) وغيره، والمراد هنا بقية اللَّحم.
"من علالة الشاة" من بقيتها، والحديث كغيره في الدلالة على عدم الوضوء مما مست النار.
قوله: "أخرجه الأربعة, وهذا لفظ الترمذي".
قلت: وقال (¬4) بعد إخراجه: قال أبو عيسى: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب (¬5) النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين، ومن بعدهم مثل: سفيان (¬6) وابن المبارك (¬7)، والشافعي (¬8) وأحمد (¬9) وإسحاق، رأوا ترك الوضوء مما مست النار، وهو آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكأن هذا الحديث ناسخ للحديث الأول، حديث: "الوضوء مما مست النار". انتهى.
¬__________
(¬1) قال ابن الأثير "في النهاية" (2/ 495) القناع: الطبق الذي يؤكل عليه، ويقال له: القُنعْ بالكسر والضم، وقيل: القِناع جمعه. وانظر: "الفائق" للزمخشري (3/ 227).
(¬2) بقية اللحم، ويقال لبقيَّة اللبن في الضرع، وبقية قوة الشيخ، وبقيّة جَرْي الفرس: عُلالة.
"النهاية في غريب الحديث" (2/ 248)، "غريب الحديث" للخطابي (1/ 14).
(¬3) انظر: ما تقدم.
(¬4) في "السنن" (1/ 119).
(¬5) انظر: "شرح معاني الآثار" (1/ 67 - 68)، "شرح صحيح مسلم" للنووي (4/ 44).
(¬6) ذكره الترمذي في "السنن" (1/ 119)، وانظر: "المغني" (1/ 250).
(¬7) ذكره ابن قدامة في "المغني" (1/ 250 - 251).
(¬8) انظر: "المجموع شرح المهذب" (2/ 66 - 69).
(¬9) "مسائل أحمد" لأبي داود (ص 15). =

الصفحة 285