كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

قال (¬1): وقد روي عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم، أنهم لم يروا (¬2) الوضوء من لحوم الإبل، وهو قول سفيان الثوري، وأهل [309 ب] الكوفة.

الفرع السادس: في أحاديث متفرقة
(الفرع السادس) من فروع الباب الخامس
في أحاديث متفرقة
(في أحاديث متفرقة) وذكر حديثين
الأول: حديث (ابن مسعود):
1 - عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "كُنَّا لاَ نَتَوَضّأَ مِنْ مَوْطىءِ، وَلاَ نَكُفُّ شَعْراً وَلاَ ثوْباً". أخرجه أبو داود (¬3). [صحيح]
"الموطىء" ما يوطأ في الطريق من الأذى (¬4).
"كنا لا نتوضأ من مَوْطِئّ" بفتح الميم وسكون الواو، وكسر الطاء، وتشديد المثناة التحتية، ويأتي تفسيره للمصنف.
"ولا نكف شعراً ولا ثوباً".
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: موقوفاً على ابن مسعود.
¬__________
(¬1) الترمذي في "السنن" (1/ 125).
(¬2) انظر: "المغني" (1/ 250)، "التمهيد" (3/ 348)، "الأوسط" (1/ 138 - 139).
(¬3) في "السنن" رقم (204) وأخرجه ابن ماجه رقم (1041) وهو حديث صحيح.
(¬4) قال ابن الأثير في "غريب الجامع" (7/ 228) أنهم كانوا لا يعيدون الوضوء من الأذى الذي يصيب أرجلهم، ولا كانوا يغسلونها منه.

الصفحة 290