كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 7)

وقال ابن رسلان في "شرح سنن أبي داود": اسمه كثير بن جهمان، أو راشد بن كيسان. انتهى.
قلت: وقد حققنا اسمه وثقته في "الرسالة في الإسبال" (¬1).

الباب السادس: في المسح على الخفين
(البَابُ السَادِسُ)
في المسح على الخفين
(في: المَسْحِ عَلَى الخُفَّين)
أي: في بيان شرعية مسح المتوضي على خفيه عوضاً عن غسل رجليه.
في "فتح الباري" (¬2) نقل ابن المنذر (¬3) عن ابن المبارك قال: ليس في المسح على الخفين بين الصحابة اختلاف؛ لأن كل من روي عنه منهم إنكاره، فقد روي عنه إثباته.
وقال ابن عبد البر (¬4): لا أعلم روى عن أحد من فقهاء السلف إنكاره، إلا عن مالك مع أن الروايات الصحيحة عنه مصرحة بإثباته.
وقد أشار الشافعي في الأم (¬5) [310 ب] إلى إنكار ذلك على المالكية، والمعروف المستقر عندهم الآن، قولان: الجواز مطلقاً، ثانيهما: للمسافر دون المقيم.
¬__________
(¬1) تقدم ذكره آنفاً.
(¬2) (1/ 305).
(¬3) في "الأوسط" (1/ 434).
(¬4) في "التمهيد" (11/ 141) حيث قال: وكذلك لا أعلم في التابعين أحداً ينكر ذلك ولا في فقهاء المسلمين إلا رواية جابر عن مالك. والروايات الصحاح عنه بخلافه، وهي منكرة يدفعها موطاؤه وأصول مذهبه، وانظر: "الاستذكار" (2/ 237 رقم 2182).
(¬5) (2/ 70 - 72)، وانظر: "المجموع شرح المهذب" (1/ 500 - 501).

الصفحة 292