"فضاقت" أي: الجبة, والمراد: كمّها، وفي رواية أحمد (¬1): "فذهب يخرج يديه من كميه, فكانا ضيقين فأخرجهما من [311 ب] تحت الجبة" ولمسلم (¬2): "ومسح بناصيته وعمامته"، وللبخاري (¬3): "أي: بناصيته".
"فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه, فتوضأ وضوءه للصلاة ومسح على خفيه".
قوله: "أخرجه الستة" وذكر البزار (¬4) أنه رواه عن المغيرة ستون رجلاً.
- وفي أخرى قال: "فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ, فَقَالَ: دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا". هذا لفظ الشيخين (¬5). [صحيح]
"وفي أخرى: فأهويت" أي: مددت يدي.
"لأنزع خفيه" كأنه لم يكن عرف المغيرة مشروعية المسح، أو أنه ظن أنه - صلى الله عليه وسلم - سيعدل إلى المسح.
"فقال: دعهما فإني أدخلتهما" أي: القدمين.
"طاهرتين" بوّب البخاري (¬6) لهذا الحكم فقال: باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان.
وحمل الجمهور (¬7) الطهارة على الشرعية في الوضوء.
¬__________
(¬1) في "المسند" (4/ 247).
(¬2) في صحيحه رقم (81/ 274).
(¬3) في صحيحه رقم (182).
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (1/ 307).
(¬5) أخرجه البخاري رقم (206، 5799)، ومسلم في صحيحه رقم (80/ 274).
(¬6) في صحيحه (1/ 309 الباب رقم 49 - مع الفتح).
(¬7) انظر: "فتح الباري" (1/ 310)، "المغني" (1/ 361)، "المجموع شرح المهذب" (1/ 540 - 541).