"وفي" رواية "أخرى لأبي داود" عن بلال أيضاً.
"كان - صلى الله عليه وسلم - يخرج لحاجته" في سفر أو حضر.
"فأتيه بالماء فيتوضأ، ويمسح على عمامته" أي: من دون مسح بعض الرأس.
"وموقيه" (¬1) أي: خفيّه، فالموق نوع من الخفاف معروف، وهو بالتثنية في لفظ "الجامع" (¬2) وفي "التيسير" بإفراد.
الثالث:
3 - وعن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: "سَألتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله - رضي الله عنهما -، عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقَالَ: السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي؛ وَسَالتُهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى العِمَامَةِ، فَقَالَ: أَمِسَّ الشَّعَرَ". أخرجه الترمذي (¬3). [إسناده صحيح]
حديث: "أبي عبيدة" يذكر اسمه في "التقريب" (¬4)، بل قال: أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، أخو سلمة، وقيل: هو مقبول من الرابعة.
"قال: سألت جابر بن عبد الله، عن المسح على الخفين، فقال: السنة يا ابن أخي، وسألته عن المسح على العمامة فقال: أمِس الشعر" ظاهره أنه لا يرى المسح على العمامة، ويحتمل أنه يريد مسح بعض الرأس، كما في حديث المغيرة.
¬__________
= وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم (189)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 178) عنه بلفظ: "أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح على المُوقين والخمار". وهو حديث صحيح.
(¬1) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 689): الموق: الخف فارسي معرب. وانظر: "غريب الحديث" للخطابي (2/ 23).
(¬2) (7/ 236 رقم 5272).
(¬3) في "السنن" رقم (102) بإسناد صحيح.
(¬4) (2/ 448 رقم 90).