ويبقى في كل بئر ما يحتاج إليه أهلها، هكذا شرحه الأزهري (¬1)، وقد جاء في لفظ الحديث أنها الميضأة. انتهى كلام ابن الأثير.
الثامن: حديث (المغيرة):
8 - وعن المغيرة - رضي الله عنه -: "أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَمْسَحُ عَلىَ أَعْلَى الخُفِّ وَأَسْفَلِهِ". أخرجه أصحاب السنن (¬2)، وهذا لفظ الترمذي. [ضعيف]
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح أعلى الخف" وهو ما فوق القدم.
"وأسفله" وهو ما تحت القدم.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن، وهذا لفظ الترمذي".
قلت: وقال (¬3) هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم، وسألت أبا زرعة ومحمداً عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور، عن رجال، قال: حُدِّثت عن كاتب المغيرة، مرسلاً، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يذكر فيه المغيرة. انتهى.
¬__________
(¬1) في "تهذيب اللغة" (10/ 161).
(¬2) أخرجه أبو داود رقم (165)، والترمذي رقم (97)، وابن ماجه رقم (550)، والنسائي (1/ 62)، وأخرجه أحمد (4/ 251)، والدارقطني في "السنن" (1/ 195)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 290)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (84). قلت: وفي إسناد هذا الحديث علل.
* في سنده مبهم لم يسم، وهو كاتب المغيرة، ولكنه ورد مفسراً في رواية ابن ماجه رقم (550) فقال: وزاد كاتب المغيرة، وهو مشهور وحديثه في الصحيحين.
* وفي سنده: الوليد بن مسلم، وهو ثقة كثير التدليس والتسوية كما قاله الحافظ في "التقريب" رقم (7456)، وهو وإن صرح بالتحديث فيما بينه وبين شيخه إلا أنه قد عنعن إسناده.
وفي سنده انقطاع.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(¬3) الترمذي في "السنن" (1/ 163).