- وعند أبي داود (¬1): "أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ عَلىَ ظَهْرِ الخُفَّيْنِ". وفي أخرى للترمذي (¬2) مثله.
قوله: "وعند أبي داود: فإن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على ظهر الخف" هذا أحد ألفاظه، والآخر: "مسح على الخفين".
قوله: "وفي أخرى للترمذي مثله" أي: من حديث المغيرة ولفظه: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الخفين ظاهرهما".
التاسع: حديث (علي - رضي الله عنه -):
9 - وعن علي - رضي الله عنه - قال: "لَوْ كانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لكاَنَ أَسْفَلُ الخُفِّ أَوْلَى بِالمَسْحِ مِنْ أَعْلاَهُ، وَلكِنْ رَأَيْتُ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ أَعْلاَهُ". أخرجه أبو داود (¬3). [حسن]
"قال: لو كان الدين بالرأي" أي: بما يراه الإنسان، مما يرجحه فكره بقرائن.
"لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه"؛ لأن أسفله يباشر به المشي، بخلاف أعلاه.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (161).
وأخرجه أحمد (4/ 254) وهو حديث حسن لغيره.
(¬2) في "السنن" رقم (98) وقال: حديث حسن.
وفي سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد: ثقة صدوق، ما حدّث بالمدينة أصح، وما حدّث بالعراق مضطرب، لذا قال ابن عدي في "الكامل" (4/ 1587): بعض ما يرويه لا يتابع عليه، يعني: حديثه ببغداد، "تهذيب التهذيب" (2/ 54 - 55)
وخلاصة القول: أن حديثه حسن لغيره والله أعلم.
(¬3) في "السنن" رقم (162).
وأخرجه الدارقطني في "السنن" (1/ 199 رقم 23)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 292)، والدارمي (1/ 181)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 181).
وهو حديث حسن.